وزير الصناعة يبحث مع البنك الأوروبي دعم التحول الأخضر وتوطين التكنولوجيا في مصر
بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع وفد رفيع المستوى من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، سبل توسيع التعاون في عدد من الملفات الصناعية، وفي مقدمتها الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة وترشيد استهلاك المياه ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع مارك بومان، نائب رئيس البنك لشؤون السياسات والشراكات، وجاكي باول، مديرة قطاع الشركات بالبنك، والوفد المرافق لهما، بحضور عدد من قيادات وزارة الصناعة.
وأكد هاشم أن استراتيجية الصناعة المصرية تستهدف التوسع في اعتماد المصانع على مصادر الطاقة المتجددة، من خلال مبادرة «شمس الصناعة» لتركيب محطات الطاقة الشمسية بالمصانع، إلى جانب مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي (SETI) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأوضح أن الوزارة تضع ترشيد استهلاك المياه داخل المصانع ضمن أولوياتها، من خلال التوسع في استخدام أنظمة الدوائر المغلقة وإعادة استخدام المياه، بما يسهم في خفض الاستهلاك وزيادة الطلب على هذه الأنظمة، وتهيئة السوق لجذب شركات عالمية لتوطين صناعتها في مصر.
وأشار وزير الصناعة إلى تطلع الوزارة لتعاون البنك في دعم شركات القطاع الخاص العاملة في تركيب محطات وأنظمة ترشيد المياه، خاصة مع التوجه إلى تطبيقها في مختلف المناطق الصناعية.
وكشف هاشم أن الفترة الماضية شهدت دخول عدد من الشركات الأجنبية للاستثمار في مصر في تصنيع معدات محطات الطاقة الشمسية وإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، في إطار التوسع في الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة.
كما أشار إلى جهود الوزارة لتعزيز سلاسل الإمداد في قطاعات الحديد والصلب والأسمنت، وتوفير الخردة اللازمة للتصنيع، إلى جانب زيادة الاعتماد على الوقود البديل ورفع كفاءة استهلاك الوقود في العمليات الصناعية.
وتطرق اللقاء إلى خطط زيادة قاعدة المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وربطها بسلاسل الإمداد المحلية والدولية، إلى جانب جذب الشركات الأوروبية ورواد الأعمال للاستثمار والتصنيع في مصر ونقل وتوطين التكنولوجيا، والاستفادة من موقع البلاد كبوابة للتصدير إلى الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية.
واستعرض الوزير عددًا من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتخفيف الأعباء عن المستثمر الصناعي الصغير، ومن بينها إتاحة الأراضي بنظام الإيجار المنتهي بالتملك وحق الانتفاع، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتوفير خدمات التمويل ودراسات الجدوى المبدئية والدعم الفني للمصنعين.
كما بحث الجانبان إعداد برنامج لتمويل ترفيق المناطق الصناعية غير المرفقة بمشاركة القطاع الخاص، على أن تبدأ التجربة بإحدى المناطق قبل دراسة تعميمها على مناطق صناعية أخرى.
وخلال اللقاء، جرى استعراض خطط البنك لدعم الاستثمارات الصناعية منخفضة الكربون، ومساعدة القطاع الخاص على زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، بما يتماشى مع مستهدف مصر لرفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028.
كما تناولت المباحثات التمويل الأخضر المقدم عبر صندوق الاستثمار في المناخ (CIF)، حيث جاءت مصر ضمن سبع دول تم اختيارها للحصول على تمويل ميسر يصل إلى 250 مليون يورو لدعم التحول نحو التنمية المستدامة ومنخفضة الكربون.
من جانبه، أكد مارك بومان أن مصر تمثل شريكًا رئيسيًا للبنك، مشيرًا إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون في مجالات التحول الصناعي الأخضر والطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الموارد وتنمية القطاع الخاص، بما يدعم تنافسية الشركات المصرية ويسرع الانتقال إلى اقتصاد أكثر استدامة وأقل اعتمادًا على الكربون.